أحمد بن عبد الرزاق الدويش

14

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

فيضطر إلى الأسفار في الولايات ، والاختلاط بأفراد الأمة وجماعاتها ، وإلى قيادة الجيش أحيانا في الجهاد ، وإلى مواجهة الأعداء في إبرام عقود ومعاهدات ، وإلى عقد بيعات مع أفراد الأمة وجماعاتها ، رجالا ونساء ، في السلم والحرب ، ونحو ذلك مما لا يتناسب مع أحوال المرأة ، وما يتعلق بها من أحكام شرعت لحماية عرضها ، والحفاظ عليها من التبذل الممقوت . ويشهد لذلك أيضا إجماع الأمة في عصر الخلفاء الراشدين ، وأئمة القرون الثلاثة المشهود لها بالخير ، إجماعا عمليا على عدم إسناد الإمارة والقضاء إلى امرأة ، وقد كان منهن المثقفات في علوم الدين اللائي يرجع إليهن في علوم القرآن والحديث والأحكام ، بل لم تتطلع النساء في تلك القرون إلى تولي الإمارة وما يتصل بها من المناصب والزعامات العامة . ويشهد كذلك أيضا ما دلت عليه التجربة ، فيما وقع قديما قبل هذه الأمة ، مع قلته ووجود الملجئ الداعي إليه ، من تولي بلقيس الملك باليمن فإنها ضعفت نفسها ، وانهارت أعصابها حينما وصلها كتاب نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام ، رغم أن قومها قد بينوا لها أنهم أولو قوة وأولو بأس شديد ، وأنهم على